تصاعد التوتر شرق الموصل مع انتشار المسلحين والسرقات

جدد مسؤولون عراقيون مطالبهم بتعيين حاكم عسكري في محافطة نينوى بعد توتر الأوضاع الأمنية شرق مدينة الموصل وانتشار الفصائل المسلحة فيه.

وشهدت المناطق الشرقية من المدينة خلال الأيام الماضية، أعمال عنف وسرقة نفذتها عصابات مختصة بسرقة منازل الأهالي وممتلكاتهم، مستغلة تردي الوضع الأمني وضعف السلطات المحلية في ضبط أمن المدينة التي تخلصت من تنظيم الدولة الإسلامية داعش منذ أشهر.

وقال النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى محمد نوري، إن “واقع الساحل الأيسر بحاجة إلى حاكم عسكري لمسك زمام الأمور ومنع الانفلات الأمني الحاصل”.

وأضاف نوري في تصريح متلفز، اليوم الأحد، أن “الحاكم العسكري سيتمكن من تحقيق الاستقرار ومنع الفوضى الحاصلة، خاصة مع تزايد حملات التصفية والانتهاكات”.

وطرح رئيس الوزراء حيدر العبادي فكرة الحاكم العسكري لنينوى منذ العام الماضي، لكنه لم يحسم الجدل بشأنها، فيما تتوالى الدعوات المطالبة بذلك كلما تظهر الحاجة الفعلية لحسم الملف الأمني المضطرب في نينوى.

وقالت النائبة في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى نورة البجاري، إن “واقع الساحل الأيسر لمدينة الموصل مظلم بسبب انتشار عصابات السرقة والنهب، فضلًا عن الفصائل المسلحة التي تزداد مكاتبها يومًا بعد آخر، في ظل عجز حكومة نينوى المحلية عن إدارة المدينة”.

وأضافت في تصريح لـ”إرم نيوز” أن “الأجهزة الأمنية لم تعد لديها القدرة على ضبط عصابات السرقة التي ظهرت بعد مرحلة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، فضلًا عن بعض الانتهاكات من قبل أفراد من الحشد الشعبي، والقوات الأمنية والفصائل المسلحة”.

وتابعت البجاري أن “تعيين حاكم عسكري لنينوى أمر غير واقعي وعودة نحو الوراء وعسكرة للمدينة المتحضرة، لكن تشكيل مجلس أعيان يدير المحافظة وينقذها من واقعها المتردي، ويتم اختياره من أبنائها الأكفاء، هو الأفضل”.

من جانبه، يرى الخبير الأمني مؤيد الجحيشي، أن “الحاكم العسكري سيحسم الجدل الدائر بشأن المحافظة، وضعف الإدارة المحلية، وهو الحل الأمثل لنزع فتيل الأزمة، خاصة أن المدينة خرجت لتوها من وضع استثنائي وهو حكم تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وما زالت رواسب تلك المرحلة تلقي بظلالها على المواطنين”.

وأضاف الجحيشي في تصريح لـ” إرم نيوز” أنه “لا توجد رغبة حقيقية لدى حكومة العبادي باستتباب أوضاع نينوى، وهناك تشجيع على تشكيل الفصائل المسلحة والتشكيلات العشائرية التي تسببت بتعدد القرار الأمني وعدم قدرة الشرطة على التعامل مع تلك الجهات”.

ترحيل أسر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية

ومنذ يومين يقوم ناشطون في الساحل الأيسر للموصل بترحيل عائلات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش انتقامًا منهم على مساعدتهم لأبنائهم المنتمين للتنظيم.

ويغادر منذ يومين العشرات من العائلات الساحل الأيسر للموصل تحت وطأة تهديدات بقتلهم على يد مواطنين تضرروا من ممارسات عناصر تنظيم الدولة.

وذكر مصدر في الشرطة العراقية أن نحو 400 شخص يحملون العصي والأسلحة البيضاء هاجموا نحو 200 منزل تقطنه عائلات ينتمي أفراد منها لتنظيم الدولة الإسلامية، مطالبينهم بالرحيل عن المدينة.

ويقول مسؤول إعلام شبكة منظمات المجتمع المدني في محافظة نينوى، مهند الأومري، إن تلك الحملة “جاءت استجابة لطلبات الأهالي ممن تضرروا من تنظيم الدولة الإسلامية خلال سيطرته على المدينة، وجاءت بعد رفض القوات الأمنية ترحيلهم وطردهم، فضلًا عن عدم استجابتها للتبليغات التي يقوم بها المواطنون عن عناصر تنظيم الدولة ومطالبتها بأدلة تثبت انتماء هؤلاء للتنظيم”.

وأضاف الأومري خلال حديثه لـ”إرم نيوز” أنه “ستكون هناك تداعيات كبيرة لتلك القضية وعلى الأجهزة الأمنية التدخل، وحجز أسر تنظيم الدولة في مخيمات خاصة لفترة مؤقتة تمهيدًا لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع الموصلي”.

Loading...
المصدر إرم نيوز

شاهد أيضاً