سلطات تونس تعتقل مُشجعيْن بسبب لافتة “محاصرة قطر”

اعتقلت السلطات التونسية عضوين بارزين من مجموعات مُشجعي فريق النادي الأفريقي، وذلك على خلفية رفع لافتة بنهائي كأس تونس لكرة القدم مكتوب عليها ”كرهناكم يا حُكّام تحاصرون قطر وإسرائيل في سلام”.

وقالت وسائل إعلام محلّية إن أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالعاصمة اعتقلوا قبل موعد الإفطار من يوم الأحد، قائد مجموعة “ليدرز كلوبيست” التابعة للنادي الإفريقي.

وكانت وزارة الداخلية أذنت بفتح تحقيق بخصوص ملابسات وظروف إدخال اللافتة إلى ملعب رادس، السبت، والتي شدّت اهتمام وسائل إعلام محلية وعربية وعالمية لما تضمنته من مساندة صريحة من جماهير الأفريقي لدولة قطر في أزمتها الخليجية.

رقابة مسبقة

واقيمت مباراة نهائي كأس تونس بملعب رادس الأولمبي، بين فريقي النادي الأفريقي (العاصمة) واتحاد بن قردان (جنوب البلاد) بحضور رئيس الجمهورية  الباجي القائد السبسي.

وانتقد رئيس النادي الأفريقي سليم الرياحي، عملية الإيقاف متسائلا عن “المبررات التي ستقدمها لنا السلطات لتبرر اعتقال حمزة دبيبي وصبري عطواني من مجموعة الليدرز على خلفية الشعار الذي تم رفعه في المدرجات خلال نهائي الكأس”.

وتابع الرياحي بمنشور له في “فيسبوك” بأنّ الشعار “عبّر عن موقف من الأزمة الخليجية والقضية الفلسطينية، والحال أن الفصل 31 من الدستور يقر بأن حرية الرأي والفكر والإعلام والنشر مضمونة ولا يمكن ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحرية”.

وقال: “أمام هذه الحادثة لا مطلب لنا اليوم إلا إطلاق سراح الشابين  فورا فالثورة التي قامت بإرادة آلاف الشباب مثل صبري وحمزة لا يمكن أن يسجن بعدها أي تونسي بسبب تعبير عن رأي لم تستسغه السلطة”.

وأضاف: “إذا كان للسلطة موقف غير الحياد التام من أزمة الخليج الأخيرة، فلماذا تمتنع عن التصريح به علنا عبر القنوات الرسمية، مقابل ممارسته بالإيقافات التعسفية لمن يرفعون شعارات مخالفة؟”.

وخلص رئيس الأفريقي إلى القول: “متى ستتعلم الدولة كيف تتعامل مع الجماهير الرياضية وطرق تعبيرها والتي قد تمرر رسائل سياسية مزعجة للسلطة حال مجموعات الألتراس في الأفريقي وتونس وفي العالم؟”.

مهزلة كبرى

وكان عدد من السياسيين والفنانين والإعلاميين علّقوا على رفع لافتة ”كرهناكم يا حُكّام تحاصرون قطر وإسرائيل في سلام” بنهائي كأس تونس، بين مساند وبين منتقد.

وأعاد رئيس حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي خبر اعتقال مشجعين من الأفريقي، معلّقا عليه بقوله “لو صح هذا الخبر فهي المهزلة الكبرى”.

وعلّق  حسام حمدي، أحد مشجّعي نادي الترجي الرياضي، المنافس العنيد للأفريقي، بقوله: “مكشّخ (عبارة يوصف بها مشجّعو الترجي) ومتضامن مع أولاد الفيراج الأفريقي”.

وكتبت المسرحية ليلى طوبال: “آش نعملوا توّه… (ماذا نفعل الآن) نصدّقوا إلّي قطر وأتباعها في تونس رشات الناس إلّي هزّوا اللآفتة البارح في ملعب رادس؟؟؟ كان صحيحة الحكاية… الأمر بغاية الخطورة.. ما لقيت ما نقول كان أنا تونسية وجمهور الإفريقي لا يمثّلني”.

ووصف القيادي في “نداء تونس” المحامي عبد الستار المسعودي ما حدث بنهائي كأس تونس بأنه “جريمة دولة”، مضيفا بمنشور في فيسبوك: “عمدت مجموعة تعمل لحساب دويلة قطر.. اللي ما تجيش نقطة في بحر.. الى رفع لافتة طويلة ..عريضة.. كتب عليها بالبنط العريض.. (كرهناكم يا حكام.. تحاصرون قطر.. وإسرائيل في سلام)”.

وقال: “هي لافتة لها أكثر من دلالة سياسية.. حتى إنها استرعت انتباه رئيس الدولة.. وسأل يوسفه (في إشارة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد).. عنها.. ولازم حيالها الصمت”.

يُشار إلى أنّ رئيس الأفريقي سليم الرياحي هو رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، أحد مكوّنات جبهة الإنقاذ والتقدّم، التي تضمّ أحزابا أخرى كحزب مشروع تونس برئاسة محسن مرزوق ومجموعة رضا بلحاج المنشقة عن حركة نداء تونس.

Loading...
المصدر عربي21

شاهد أيضاً