مفتاح فقدان الوزن يتمثل في وقت تناول الطعام وليس فيما نأكله!

إذا كنت تحاول باستماتة كبح جماح رغبتك في تناول الطعام، واستبداله بآخر صحي، ومع ذلك لا ينخفض وزنك، فربما ستقتنع الآن أن وقت تناول الطعام عامل أساسي لإنقاص الوزن.

إذ توصلت دراسة نشرتها مجلة الجمعية الأميركية للتغذية الصحية، إلى أن إصابة الشخص بالسمنة يكمن في التوقيت الذي يتناول فيه الطعام، لافتةً إلى ضرورة الاهتمام بتنظيم وقت الأكل، أكثر من التركيز على عدد السعرات الحرارية المستهلكة لإنقاص الوزن.

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بجمع بيانات 110 طلاب جامعيين لمدة 30 يوماً، عبر مراقبة أوقات نومهم وعاداتهم الغذائية، لتحديد الأوقات التي أطلقت فيها أجسادهم مادة الميلاتونين (هرمون النوم)، من أجل تتبع نسق ساعتهم البيولوجية، ثم فحص العلاقة بين الساعة البيولوجية ومؤشر الدهون في الجسم، وأوقات تناول الطعام.

وتبين أن الأشخاص الذين تناولوا الطعام في وقت قريب من الزمن المحدد للخلود إلى النوم كانت لديهم نسب أعلى من الدهون، وقد استهلكوا أغلب السعرات الحرارية قبل وقت قصير من النوم، بالتزامن مع ارتفاع مستويات هرمون الميلاتونين.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أندري ماكجيل، الباحث في قسم النوم واختلالات الساعة البيولوجية في مستشفى ماساتشوستس: “هذه النتائج تفضي إلى أن وقت تناول الطعام أكثر أهمية من ماهية الأكل الذي تضعه في فمك”، مؤكداً أن الجسم يبذل طاقة أقل لهضم الطعام الذي يتم تناوله في الليل.

وعلى صعيدٍ آخر، أكدت الدكتورة مارتا غيرولي، أستاذة الفيزياء في جامعة مورسيا والمشرفة على فريق بحثي توصل إلى النتائج ذاتها في دراسة أخرى، أن الأفراد الذين يؤخرون توقيت وجبة الغداء كل يوم إلى ما بعد الساعة الثالثة بعد الظهر حققوا خسارة للوزن بنسق أقل، مقارنة بأولئك الذين تناولوا طعام الغداء في وقت مبكر.

من جهة أخرى، ذكر فرانك شير، عالم الأعصاب في الكلية الطبية في هارفارد والمشارك في هذا البحث، أن أساليب المعالجة وفقدان الوزن في المستقبل لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار توقيت تناول الطعام، وليس فقط كمية السعرات الحرارية المستهلكة ونوعية هذا الغذاء، بحسب ما نقلته صحيفة El Confidencial الإسبانية.

وفي خضم هذه الدراسة، تمت الاستعانة بحوالي 420 مشاركاً ممن يعانون من زيادة الوزن، وقد اتبعوا لمدة 20 أسبوعاً علاجاً للتنحيف يرتكز على حمية البحر الأبيض المتوسط، ثم تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، تضم الأولى الذين يتناولون الطعام مبكراً، والثانية مَن يتناولون وجباتهم في وقت متأخر.

عقب ذلك، توصل الباحثون إلى أن أوقات تناول الوجبات تعد عاملاً مهماً في انخفاض الوزن، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل استهلاك وصرف الطاقة، وهرمونات الشهية ومدة النوم.

في المقابل، اتضح أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر يعدون أكثر ميلاً للسهر، كما تحتوي أجسادهم على نوع من الجينات المسؤولة على تحليل البروتينات المرتبطة بتنظيم الساعة البيولوجية، أي التي تقوم بتنظيم أوقات وظائف الجسم.

وجبة الفطور والعشاء

وللمساعدة في إنزال الوزن، تجنب أطعمة الإفطار التي تتكون من الحلوى، من الكعك والزبادي المُحلى، واستبدلها بالبيض والأطعمة الغنية بالبروتينات عالية الجودة، وكذلك الكربوهيدرات التي يتم حرقها ببطء مثل حبوب الشوفان الكاملة.

إذ ستملأ هذه الأطعمة مخازنَ الوقود في جسمك، وستجعلك تبقى في حالة شبع لتجنب اللجوء للطعام غير الصحي في وقت لاحق من اليوم، بحسب ما نشرته النسخة الكندية لموقع “هاف بوست“.

وانتبه أيضاً إلى وجبة العشاء، ففي الليل بالكاد نبذل أي طاقة، ولذلك يحتاج الجسم لوقت أطول لحرق السعرات الحرارية التي قمنا باستهلاكها، في الوقت ذاته تعتبر هذه الفترة من اليوم أطول وقت نقضيه دون تناول الطعام.

وبالتالي، في حال خلدنا للنوم دون عشاء كافٍ، فسوف يستمد الجسم أثناء النوم احتياجاته من المخزون الذي لديه. ولكي يكون العشاء مثالياً، فلا بد أن يحتوي على 15 : 25% من كمية السعرات الحرارية اليومية.

Loading...
المصدر هافينغتون بوست
شاهد أيضاً