باسيل من الكويت: لبنان هو البلد الأول في المنطقة الذي هزم “داعش” والإرهاب سيبقى قائماً ما لم يعد النازحون إلى بلدانهم

شارك وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في الكويت في الاجتماع الوزاري للتحالف ضد “داعش” الذي عُقد في قصر بيان بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية لدولة الكويت الشيخ خالد الحمد الصباح، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ريكس تيلرسون، ووزراء خارجية ٤٤ دولة من أصل ٧٤ دولة ومنظمة مشاركة في التحالف، وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

واشار باسيل الى ان لبنان هو البلد الأول في المنطقة الذي هزم إرهاب “داعش”، مضيفاً: “هذه الهزيمة قامت على مرتكزات ثلاث:

أولاً: جيش وطني، فقير بمعداته وغني بعزائمه، إستطاع أن يحرر الأرض بمساعدة شعب مقاوم إعتاد أن يدحر كُلَ معتدٍ؛

جيشٌ صغير إنتصر بدبابة من الخمسينيات، بينما هُزمت جيوش جرارة بأحدث المعدات،

جيش تطور بمساعدة بعض الدول منكم وهو يقدم نموذج الجيش الوطني الذي يقف على حدود بلاده ليدافع عن سيادة دولته وعن أمن دُولكم، ما يسمح لنا بمناشدتكم للمشاركة والمساعدة في مؤتمر روما 2 يوم الخامس عشر من آذار، وهو مخصص لدعم جيشنا وقوانا الأمنية، لكي تتمكن من القضاء على إرهاب لا يلبس أن ينشأ في دولنا حتى يتغلغل في دولكم.

ثانياً: مجتمع متنوع ومعتدل يرفض طبيعياً الأحادية والتطرف، يقضي على جرثومة الإرهاب كونه يشكل النموذج المضاد لـ”داعش”، وهو حاضن لكل قيمة إنسانية وطارد لكل تنظيم تكفيري.

ثالثاً: سياسة عامة إستباقية ناجحة في تفكيك الخلايا الإرهابية واجتثاثها، تقوم على التكامل بين مكونات بلدنا والتعاون بين أجهزتنا وأجهزتكم”.

تابع باسيل: “إن لبنان قاتل عن نفسه وهو يقاتل الآن عنكم، وقد دفع ثمن سياساتٍ جعلت منه أكثر بلد يستقبل نازحين في تاريخ البشرية، ومعروف أن النزوح الجماعي لا يمكن إلا أن يرافقه إرهابٌ أو عنف. لقد زرع البعض في السابق إزالة دولة فلسطين فحصد لبنان لجوءا فلسطينياً رافقه عنف وتطرف، وقد زرع البعض الآن تلاعباً بشؤون الدول فحصدنا نزوحاً لا مثيل له”.

واردف: “كذلك غذّى البعض في السابق تطرفاً فكرياً لوقف التمدد الأيديولوجي فحصدنا جميعاً إرهابَ القاعدة، ويغذي البعض الآن تطرفاً عجيباً لتغيير الأنظمة فحصدنا جميعاً همجية لم تعرفها البشرية؛ تظهَرُ القاعدة فجأةً لتختفي فجأةً، وتظهر داعش تارةً لتتبخر مجدداً فهل لنا أن نعرف أين الظهور الجديد لكي نترقب مصائب جديدة للإنسانية؟ وهل يصدق أحدٌ أن إزالة الإرهاب من بعد إقتصاصه عسكرياً تكون بغير نشر الديموقراطية وتعميم الإنماء”.

وختم باسيل: “لن ينتهي الإرهاب ما لم تفتحوا طريق عودة النازحين الكريمة والآمنة الى بلادهم. سيبقى الإرهاب يهددنا ويهدد بلدانكم عبر بحرنا المتوسط ما لم تقتنعوا أن الإندماج لا يصح عندما يكون جماعياً إلا بعودة تأقلم شعب مع ظروف بلده الجديدة وليس بإندماجه في بلدٍ غير بلده. سيبقى الإرهاب قائماً ما لم يعد النازحون إلى بلدانهم”.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية