مصادر بعبدا: هذا ما سيسمعه تيلرسون لدى زيارته بيروت الخميس

كشفت مصادر مقربة من الرئاسة الأولى، ما تم الإتفاق عليه في الإجتماع الثلاثي الذي عقد في قصر بعبدا ، وجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري .

وأوضحت المصادر نفسها لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن التوافق في الاجتماع كان تاماً بشأن مواجهة التهديدات الإسرائيلية بموقف وطني متكامل، وأن لا تنازل عن شبر واحد من الحقوق اللبنانية، وهو ما سيسمعه وزير الخارجية الأميركية ريكس تيليرسون من المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته بيروت الخميس المقبل.

وشددت مصادر رئاسة الجمهورية ، على أنه لا يمكن التفريط بحقوق لبنان النفطية والغازية، وفي مقدمها ما هو موجود في “البلوك 9″، وهو موقف لبنان الحاسم في مواجهة الضغوطات والتهديدات الإسرائيلية المرفوضة.

وأشارت إلى أن لبنان أبلغ الموفدين الأميركيين أنه لا يقبل بأي تسويات على “البلوك 9″، الذي هو حق حصري للبنان، مضيفة إن اجتماع بعبدا أكد التمسك بالسيادة اللبنانية على كل الأراضي والحدود المرسومة دولياً.

يشار إلى أنه وبعد انتهاء اجتماع قصر بعبدا، وتكريساً للمصالحة بينهما، زار الحريري بري ، الذي استبقى ضيفه إلى مائدة الغداء، حيث جرى عرض للأوضاع والتطورات الراهنة.

صحيفة “الجريدة” الكويتية، أشارت من جهتها، إلى أنه من المتوقع أن يؤكد الوزير الأميركي “ضرورة ردع “حزب الله” ومنعه من الاقدام على أي خطوات ناقصة باتجاه إسرائيل ، على ان تتكفل الولايات المتحدة بالتوسط مع تل أبيب لحل الخلاف النفطي مع بيروت ، ومنعها من أي مغامرات تعكّر استقرار لبنان”.

وأكدت مصادر متابعة لـ”الجريدة“، أن “نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد ، أعاد طرح، خلال لقائه المسؤولين اللبنانيين، تسوية سابقة تقضي بإعطاء لبنان ثلثي البلوك 9 مقابل الثلث لإسرائيل، لكن لبنان رفض هذا الإقتراح، مؤكدا ملكيته الكاملة لهذا البلوك”.

بدورها، لفتت صحيفة “الجمهورية“، إلى أن لبنان ينتظر وصول وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون الى بيروت بعد غد، إذ على هذه الزيارة يتبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود، وتبعاً للون الخيط الذي سَيتبدّى، يتحدد ما اذا كانت تطورات الجدار الاسرائيلي وإعلان ملكية اسرائيل للبلوك رقم 9 سيدفعان الجبهة الجنوبية الى التصعيد او الى التبريد.

يأتي ذلك وسط تبلّغ المراجع الرسمية اللبنانية حرصاً اميركياً نقله مساعد تيلرسون ديفيد ساترفيلد ، بأنّ واشنطن معنية بالحفاظ على الاستقرار في لبنان، وعدم فتح الجبهة الجنوبية على اي تصعيد مع الجانب الاسرائيلي قد تترتّب عليه توترات يخشى ان تمتد على مساحة كل المنطقة.

الّا انّ صدقية هذا الإصرار، وفق ما اكد مرجع كبير لـ”الجمهورية“، تحتاج الى ان تقترن الرغبة الاميركية بالتهدئة بخطوات عملية تفرضها واشنطن على إسرائيل .

وقال مرجع سياسي كبير لـ”الجمهورية“: “انّ لبنان ليس معنياً بالتصعيد، وقد لمسنا هذه النيّة بعدم الرغبة في التصعيد من الموفد الأميركي ساترفيلد ، واذا كنّا لسنا معنيين بالتصعيد، فهذا لا يعني ابداً انه تخلّينا عن حقنا وارضنا وبحرنا وسيادتنا، وقرارنا أبلغناه لكل المستويات الدولية، وتحديداً للأميركيين، بأنه ممنوع وغير مسموح التعدّي على السيادة اللبنانية لا في البر ولا في البحر، والتعليمات التي أعطيت للجيش خلاصتها الرَدّ بكل الوسائل المناسبة على أيّ اعتداء، وعلى اي محاولة للاقتراب من النقاط المتَحفّظ عليها على الحدود. واذا اراد الاسرائيليون ان يبنوا الجدار فهذا شأنهم، لكن فليبنوه على الجانب المقابل من خط الحدود الدولية مع لبنان، وليس من الجهة اللبنانية”.

وفي السياق، قالت مصادر مطّلعة على مباحثات “اللقاء الرئاسي” في بعبدا لصحيفة “الشرق الأوسط“، إن “القرار اللبناني هو التمسّك بحدود لبنان البرية والبحرية ، مع الانفتاح على الوساطة الأميركية التي ترتكز على الحدود البحرية (حقول النفط والغاز) بالتحديد، التي كان قد بدأها ساترفيلد ويستكملها تيلرسون”.

وأوضحت المصادر نفسها، “الاقتراح الأميركي هو شبيه بما يعرف بـ(خط هوف) الذي كان قدّمه السفير فريدريك هوف في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ويقضي بخسارة لبنان 310 كيلومترات مربعة من أصل 860 كيلومتراً من المنطقة الاقتصادية التي تدّعي إسرائيل امتلاكها، الأمر الذي يرفضه لبنان الذي وقّع عقود تلزيم النفط، من دون أن يعني ذلك إقفال الباب على التفاوض أو على الوساطة الأميركية، وهو ما سيبلغه المسؤولون اللبنانيون إلى المسؤول الأميركي خلال زيارته إلى لبنان المتوقعة يوم الخميس المقبل، وسيبنى القرار اللبناني النهائي على ما يحمله تيلرسون”.

أما فيما يتعلق بالجدار الفاصل، فأكدت المصادر لـ”الشرق الأوسط“، أن “الموقف اللبناني محسوم بشأنه وغير قابل للجدل برفض التنازل عن شبر من أرضه في مواجهة التعنّت الإسرائيلي للمضي قدماً في بنائه، وهذا ما أبلغه لبنان إلى إسرائيل عبر الأمم المتحدة في اجتماع الناقورة أمس”.

 

المصدر اليساسة الكويتية الجريدة الكويتية الشرق الاوسط صحيفة الجمهورية