وليد فارس: واشنطن تدعم استقالة الحريري و”حزب الله” سيواجه عمل عسكري إذا كرر ما فعله بـ 7 آيار ضد معارضيه

صدى استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة لم ينحصر فقط في الجغرافيا السياسية اللبنانية انما وصل الى معظم دوائر القرار العالمي.

ولا شك في ان القرار لم يأتِ فجأة انما هو نتيجة تراكمات سياسية كبيرة تبدأ بالخليج العربي ولا تنتهي بلبنان. والموقف الاميركي سيصب في مصلحة معارضي هيمنة ايران و”حزب الله” على لبنان ومؤسساته.

المستشار السابق للسياسة الخارجية في حملة الرئيس دونالد ترامب، وليد فارس اعتبر في حديث الى “النهار” ان “اهم ما في قرار استقالة الحريري هي الاسباب التي تحدث عنها في خطابه، إذ اوضح انها ليست عادية بل تتعلق بأمن لبنان الاستراتيجي وحريته وسيادته،

مما يجعل من هذه الاستقالة رسالة ليس فقط للبنانيين انما للمنطقة برمتها، وهي رسالة وصلت ايضا الى واشنطن، واعضاء الكونغرس الاميركي باتوا يعملون بجهد على كبح جماح نفوذ حزب الله والنفوذ الايراني،

واثبتت استقالة الحريري صوابية المواقف التي اتخذها ترامب والكونغرس، واظن ان الموقف الاميركي سيعتبر ان قرار الرئيس الحريري حكيم وكان يجب ان يتخذه منذ مدة ويمثل الاكثرية الشعبية في لبنان،

والادارة الاميركية ستقف الى جانب الحريري والاكثرية الشعبية في لبنان بمواجهة الهيمنة الايرانية وارهاب حزب الله”.

ضغط دولي – عربي

واضاف ان “واشنطن ستعمل بالتعاون مع شركائها في المنطقة والعالم للضغط على المؤسسات اللبنانية لفك ارتباطها بحزب الله والاختيار بين القيادات اللبنانية وفي طليعتها الحريري او “حزب الله” وحلفائه الايرانيين، واعتقد ان الادارة الاميركية والكونغرس، رغم الاختلافات السياسية، سيعملان على موقف دولي لدعم من يقف في وجه الارهاب في لبنان”.

وفي رده على معلومات تحدثت عن تنسيق اميركي – سعودي لاستقالة الحريري، اكد فارس ان “لا علم لنا بتنسيق تكتيكي اميركي – سعودي للاستقالة، لكن هناك تكتيك استراتيجي اميركي عربي يضم السعودية، واستند الحريري الى دعم التحالف العربي الدولي ضد الانفلاش الايراني”.

وعن السيناريو المقبل في لبنان، اعتبر فارس ان “هذا الامر مرتبط بالاطراف اللبنانيين، خصوصا ان الاستقالة ستؤدي الى قيام معارضة سياسية كبيرة في مواجهة ايران وحزب الله في لبنان، وسيدعم التحالف العربي الدولي هذه المعارضة سياسيا ومعنويا، واذا قام حزب الله بأي اعتداء عسكري ضد معارضيه كما فعل في 7 ايار 2008، فان هذا سيؤدي الى عمل معاكس من قبل الادارة الاميركية والكونغرس والتحالف العربي، وهذه المعطيات لم تكن موجودة في العام 2008”.

المصدر النهار
شاهد أيضاً