راديو صوت بيروت إنترناشونال

سليماني فقد مستشاره أثناء تفقده ميليشيات النجباء بسوريا

تداولت مواقع إيرانية صورا للواء خير الله صمدي، مستشار قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل في معارك مدينة البوكمال جنوبي محافظة دير الزور شرق سوريا، وذلك عندما كان يتفقد سليماني عناصر ميليشيات حركة “النجباء” العراقية الموالية لطهران، والتي صنفتها الولايات المتحدة في لائحة المنظمات الإرهابية أخيرا.

وانتشرت صور سليماني وهو يتوسط عناصر الحركة خلال المعارك الدائرة في مدينة البوكمال ضد تنظيم “داعش” أول أمس الجمعة، ليأتي الإعلان عن مقتل اللواء صمدي مساء نفس اليوم، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيراني “IRIB”.

وصمدي وهو من الضباط المتقاعدين في لواء “أنصار المهدي” التابع للحرس الثوري، لقي مصرعه بعد أن أصيب بشظية هاون في محور البوكمال بمحافظة دير الزور شرق سوريا حيث تدور معارك شرسة بين قوات النظام وحلفائها من الميليشيات من جهة وتنظيم #داعش من جهة أخرى.

ونقلت الوكالة عن قيادي بلواء أنصار المهدي التابع للحرس الثوري بمحافظة زنجان الإيرانية أن صمدي كان يقاتل لمدة عامين في سوريا، وكان يقود كتيبة اقتحام تابعة للحرس الثوري هناك.
ارتفاع عدد قتلى إيران

ويرتفع بهذا عدد قتلى جنود وضباط إيران وميليشياتها إلى أكثر من 3500 مقاتل منذ تدخلها العسكري في سوريا عام 2012 وفق إحصائيات غير رسمية.

وكان أحمد رضا بوردستان، نائب القائد العام للجيش الإيراني، أعلن أن قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني يقود القوات الإيرانية سواء من الجيش أو الحرس الثوري، إضافة إلى الميليشيات الأفغانية والعراقية التي تقاتل تحت إمرتها في العراق وسوريا.

وبحسب نائب القائد العام للجيش الإيراني، يتولى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني مسؤولية عمليات التدريب لميليشيات الحشد الشعبي في العراق والميليشيات في سوريا.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصنيف وزارة الخزانة الأميركية الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد #ترمب حول إيران والذي تضمن العمل على إنهاء تدخلات إيران العسكرية في سوريا والعراق واليمن ودول المنطقة.
حضور إيران في البوكمال

ويأتي مقتل هذا الجنرال الإيراني تزامنا مع تفقد قائد فيلق القدس الإيراني منطقة #البوكمال السورية، التي تعمل إيران على ربطها بالخط البري الذي ترسمه من طهران إلى بيروت مرورا ببغداد ودمشق، حيث أفادت وكالة “فارس” أن سليماني التقى هناك بالمقاتلين والقادة الميدانيين وعناصر ميليشيات “النجباء”، وتعرف على أحدث التطورات والخطط القادمة للسيطرة على المنطقة بالكامل.

ويقاتل إلى جانب قوات الأسد والحرس الثوري ميليشيات عدة، أبرزها ميليشيات عراقية وعلى رأسها “حركة النجباء” وميليشيات “فاطميون” الأفغانية وعناصر “حزب الله” اللبناني، حيث ليست المرة الأولى التي يظهر فيها سليماني على الحدود السورية – العراقية إلى جانب هذه الميليشيات التي تنتشر في البادية السورية أيضا.
النجباء جماعة إرهابية مصنفة

يذكر أن الكونغرس الأميركي، صنف قبل أيام حركة النجباء التابعة للحشد الشعبي في العراق “جماعة إرهابية”، داعيا الرئيس دونالد ترمب لتطبيق حظرها والشخصيات الأجنبية المسؤولة أو المرتبطة بها خلال فترة لا تزيد عن 90 يوما.

وكان الموقع الرسمي للكونغرس الأميركي قد نشر مؤخرا، تقريرا حول “قانون الكونغرس الأميركي” لفرض الحظر على عملاء إيران في المنطقة خلال عام 2017، وتم تسليم مسودة القانون إلى الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي للبت فيها.

وجاء في التقرير أنه “ثبت للكونغرس أن التدريب والميزانية والتسليح الذي تحصل عليه قوات نجباء يتم تأمينها من قبل فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني، ويؤدي حزب الله اللبناني مهمة الاستشارة والتدريب لهذه الحركة”، موضحا أن الحركة “أوفدت مقاتلين إلى سوريا للدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد”.

ومن ضمن العمليات التي تحدث عنها التقرير في سوريا “محاصرة مدينة حلب”، مؤكداً أن “الأمين العام للحركة أكرم الكعبي متهم بتهديد السلم والاستقرار في العراق، وشارك في قصف المنطقة الدولية المعروفة بالمنطقة الخضراء في بغداد بقذائف الهاون خلال عام 2008”.

وتابع التقرير أن “الكعبي وباقي قيادات الحشد الشعبي يأتمرون بأوامر المرشد الأعلى في إيران، وأنه أعلن في عام 2016 دعمه لحزب الله اللبناني”.

وفي 4 سبتمبر الماضي، زار رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محمود هاشمي شاهرودي، مقر ميليشيات “النجباء” في محافظة صلاح الدين العراقية، وأكد على موقف إيران المساند للـحركة التي تقاتل في سوريا تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني منذ 4 سنوات، قائلا: “لقد كنت من المشرفين على تأسيس حركة النجباء”.
حركة تابعة لولاية الفقيه

وتقول الحركة إنها تتبع عقائديا لولاية الفقيه في طهران ولا تعترف بالحدود الوطنية لدول المنطقة، وتنفذ أجندة مشروع التوسع الإيراني.

ولا يخفي الأمين العام لميليشيات “حركة النجباء” أكرم الكعبي، تبعيته لولاية الفقيه في إيران وقتاله تحت إمرة الحرس الثوري في سوريا و”دول محور المقاومة”، حسب ما صرح في مقابلة سابقة مع وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري الإيراني، حيث قال: “نحن نتبع خط ولاية الفقيه بقيادة آية الله العظمى خامنئي، وسنكون في أي مكان يحتاج إلينا محور المقاومة”.

وتردد اسم أكرم الكعبي، مؤسس ميليشيات “حركة النجباء”، كمحرض لمجموعة مرتضى اللامي قائد كتاب الصدر الأول، المتهمة بتدبير مخطط الاغتيال الفاشل ضد السفير السعودي السابق في العراق ثامر السبهان، وذلك بعد الكشف عن تفاصيل المخطط الذي تم بإشراف ضابط من المخابرات الإيرانية حسب اعترافات أحد أفراد المجموعات الذي قبض عليه من قبل الاستخبارات العراقية.

 

المصدر

دبي – صالح حميد