سوريا.. محققون أمميون إلى قاعدة الشعيرات هذا الأسبوع

أفاد دبلوماسيون لوكالة فرانس برس الأربعاء بأن محققين أمميين حول الأسلحة الكيمياوية سيتوجهون هذا الأسبوع إلى قاعدة #الشعيرات الجوية السورية التي تقول واشنطن وحلفاؤها إن نظام بشار #الأسد شن منها هجوماً بغاز السارين على مدينة #خان_شيخون بريف إدلب في نيسان/إبريل.

وأوضح أحد هذه المصادر، طالباً عدم نشر اسمه، أن المحققين توجهوا الاثنين إلى دمشق ومن المفترض أن يزوروا القاعدة الجوية السورية الواقعة في محافظة حمص وسط البلاد.

ويأتي الإعلان عن هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من نشر الأمم المتحدة تقريراً منتظراً بشدة حول الهجوم الكيمياوي الذي استهدف البلدة السورية والذي ردت عليه واشنطن بضربة صاروخية غير مسبوقة استهدفت القاعدة الجوية السورية.

ويتبع المحققون لبعثة تحقيق دولية حول الأسلحة الكيمياوية في سوريا شكلتها لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية.

وتعتبر هذه الزيارة استجابة لمطلب روسيا التي وجهت انتقادات شديدة لعمل لجنة التحقيق المشتركة متهمة إياها بالانحياز لأنها سبق وأن رفضت دعوة وجهها إليها النظام السوري لزيارة قاعدة الشعيرات.

في المقابل، يخشى دبلوماسيون غربيون من أن يستخدم نظام الأسد هذه الزيارة للتأكيد مجدداً على روايته لما حدث في خان شيخون وهو أن الغاز السام كان موجوداً في مخزن داخل البلدة الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة وأنه انتشر من جراء ضربة جوية أصابت المخزن بصورة عرضية.

وفي أول تقرير للأمم المتحدة يشير رسمياً إلى مسؤولية النظام عن هجوم خان شيخون الكيمياوي، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقرير حول وضع حقوق الإنسان في سوريا مطلع أيلول/سبتمبر أنها جمعت “كماً كبيراً من المعلومات” تشير إلى أن طيران النظام السوري يقف خلف الهجوم الذي جرى في 4 نيسان/إبريل وتسبب بمقتل 87 شخصاً.

كما اعتبرت اللجنة أن “استخدام غاز السارين.. من قبل القوات الجوية السورية يدخل في خانة جرائم الحرب”، لكن النظام نفى بشدة ما ورد في التقرير، مؤكداً أنه لم يستخدم الأسلحة الكيمياوية، متهماً لجنة التحقيق بالخروج عن صلاحياتها و”تسييس” عملها.

وينفي نظام الأسد باستمرار أي استخدام للأسلحة الكيمياوية، مؤكداً أنه فكك ترسانته عام 2013، بموجب اتفاق روسي أميركي أعقب هجوماً بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات ووجهت أصابع الاتهام فيه إلى دمشق.

وفي نهاية حزيران/يونيو، أكدت بعثة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية، أن غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون، لكن من غير أن تحدد مسؤولية أي طرف. كذلك نددت بخضوع المحققين لضغوط هائلة.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 330 ألف شخص، وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

المصدر

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) – فرانس برس
Loading...
شاهد أيضاً